الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

144

شرح الرسائل

فالمشتبه بعنوان أنّه مشتبه حكمه الواقعي هو الحرمة كما قال ( فإنّ هذا الموضوع في نفسه حكمه الواقعي الحرمة . والأظهر أنّ ) هذه الأقوال ترجع إلى معاني متفاوتة مختلفة فإنّ ( التوقّف ) أي ترك الاقتحام في الهلكة ( أعم بحسب المورد من الاحتياط لشموله ) جميع الموارد التي يجب فيها الاحتياط إمّا بالاتفاق كموارد الشك في المكلّف به ، أو عند الاخباري كالشبهة التحريمية ونحوها ، و ( الأحكام المشتبهة في الأموال والأعراض والنفوس ) كما إذا تردد الفرس أو المرأة أو الولد بين كونه لزيد أو عمرو لأنّها ( ممّا ) لا يمكن فيها الاحتياط كما لا يخفى ، بل ( يجب فيها الصلح أو القرعة فمن عبّر به أراد وجوب التوقّف ) عن الهلكة ( في جميع الموارد الخالية عن النص العام والخاص ) سواء أمكن الاحتياط أم لا كما ذكرنا الكل ، وقيد الخالية لاخراج الموارد التي قام فيها دليل على البراءة عند الاخباري كالشبهة الموضوعية والحكمية الوجوبية على ما يأتي ، ولاخراج الوقائع المعيّن حكمها الواقعي كالصلاة والغصب الخ . ( والاحتياط أعم من موارد احتمال التحريم فمن عبّر به أراد الأعم من محتمل التحريم ومحتمل الوجوب ) أي أراد كل مورد يجب فيها الاحتياط إمّا بالاتفاق ، كموارد الشك في المكلّف به ، أو عند الاخباري فقط ( مثل ) الشبهة الحكمية التحريمية و ( وجوب السورة ) في باب الأقل والأكثر الارتباطيين ( أو وجوب الجزاء « كفّارة » المردد بين نصف الصيد وكلّه ) في باب الأقل والأكثر الاستقلاليين ، أي إذا اصطاد محرمان صيدا واحدا لكل منهما نصف الجزاء عن نصف الصيد أو كلّه عن كلّه ( وأمّا الحرمة الظاهرية والواقعية فيحتمل ) رجوعهما إلى معنى واحد كما مر مفصلا بأن يكون ( الفرق بينهما ) ناشئا من الفرق في لسان الدليل الذي ركنوا إليه أو عن الفرق في اعتبار المعبر . بأن يقال ( بأنّ المعبر بالأوّل قد لاحظ الحرمة من حيث عروضها لموضوع